الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

20

تنقيح المقال في علم الرجال

ثقة ، حجّة ، تكلّم فيه بلا قادح . ومات سنة خمس وثمانين ومائة . انتهى . ولا حجّة في هذا التوثيق . نعم ؛ يمكن عدّ ذلك مدحا مدرجا له في الحسان ، بعد إحراز إماميّته من ظاهر كلام الشيخ رحمه اللّه .

--> ولي إبراهيم بيت المال ببغداد قلت : كان ممّن يترخّص في الغناء على عادة أهل المدينة ، وكأنّه ليم في ذلك فانزعج على المحدّثين وحلف أنّه لا يحدّث حتّى يغني قبله . . نادرة توضح شخصية المعنون ومدى انحرافه عن الدين قال ابن عبد ربّه الأندلسي في العقد الفريد 6 / 11 . وقال إسحاق : وحدّثني إبراهيم بن سعد الزهري قال : قال لي أبو يوسف القاضي : ما أعجب أمركم يأهل المدينة في هذه الأغاني ! ما منكم من شريف ولا دنيّ يتحاشى عنها ، قال : فغضبت وقلت : قاتلكم اللّه يأهل العراق ! ما أوضح جهلكم ، وأبعد من السداد رأيكم ! متى رأيت أحدا سمع الغناء فظهر منه ما يظهر من سفهائكم هؤلاء الذين يشربون المسكر ، فيترك أحدهم صلاته ، ويطلّق امرأته ، ويقذف المحصنة من جاراته ، ويكفر بربّه ، فأين هذا من هذا ؟ ! من اختار شعرا جيّدا ، ثمّ اختار له جرما حسنا فردّده عليه ، فأطربه وأبهجه ، فعفا عن الجرائم ، وأعطى الرغائب ، فقال أبو يوسف : قطعتني . . ولم يحر جوابا قال إسحاق : وحدّثني إبراهيم بن سعد الزهري قال : قال لي الرشيد : من بالمدينة ممّن يحرّم الغناء ؟ قال : قلت من أتبعه ( أمتعه ) اللّه خزيته قال : بلغني أنّ مالك بن أنس يحرّمه ، قلت : يا أمير المؤمنين ، أما لمالك أن يحرّم ويحلّل ! واللّه ما كان ذلك لابن عمّك محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم إلّا بوحي من ربّه ، فمن جعل هذا لمالك ؟ فشهادتي على أبي أنّه سمع مالكا في عرس ابن حنظلة الغسيل يتغنّى . سليمي أزمعت بينا * فأين تظنّها أينا ولو سمعت مالكا يحرّمه - ويدي تناله - لأحسنت أدبه ، قال : فتبسّم الرشيد .